أحمد بن محمد المقري التلمساني

312

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

كذلك جدّي في صحابي وأسرتي * ومن لي به في أهل ودّي إن فاؤوا « 1 » ولولا جوار ابن الحكيم محمد * لما فات نفسي من بني الدهر إقماء « 2 » حماني فلم تنتب محلّي نوائب * بسوء ولم ترزأ فؤادي أرزاء وأكفأ بيتي في كفالة جاهه * فصاروا عبيدا لي وهم لي أكفاء « 3 » يؤمّون قصدي طاعة ومحبّة * فما عفته عافوا وما شئته شاؤوا دعاني إلى المجد الذي كنت آملا * فلم يك لي عن دعوة المجد إبطاء وبوّأني من هضبة العزّ تلعة * يناجي السّها منها صعود وطأطاء « 4 » يشيّعني منها إذا سرت حافظ * ويكلؤني منها إذا نمت كلاء « 5 » ولا مثل نومي في كفالة غيره * وللذئب إلمام وللصّلّ إلماء بغيضة ليث أو بمرقب خالب * تبزّ كسا فيه وتقطع أكساء إذا كان لي من نائب الملك كافل * ففي حيثما هوّمت كنّ وإدفاء وإخوان صدق من صنائع جاهه * يبادرني منهم قيام وإيلاء سراع لما يرجى من الخير عندهم * ومن كلّ ما يخشى من الشّرّ أبراء « 6 » إليك أبا عبد الإله صنعتها * لزوميّة فيها لوجدي إفشاء مبرّأة ممّا يعيب لزومها * إذا عاب إكفاء سواها وإيطاء « 7 » أذعت بها السّرّ الذي كان قبلها * عليه لأحناء الجوانح إضناء وإن لم يكن كلّ الذي كنت آملا * وأعوز إكلاء فما عاز إكماء « 8 » ومن يتكلّف مفحما شكر منّة * فما لي إلى ذاك التكلّف إلجاء إذا منشد لم يكن عنك ومنشئ * فلا كان إنشاد ولا كان إنشاء [ عود إلى ترجمة ابن الفخار ، وذكر فوائده ] رجع إلى ترجمة ابن الفخار وفوائده : قال الشاطبي : حدّثنا الأستاذ الكبير أبو عبد اللّه بن الفخار قال : جلس بعض الطلبة إلى بعض الشيوخ المقرئين ، فأتى المقرئ بمسألة الزوائد الأربع في أوّل الفعل المضارع ، وقال :

--> ( 1 ) فاؤوا : رجعوا وعادوا . ( 2 ) الإقماء : التحقير والإذلال . ( 3 ) أكفأ البيت : ستره . ( 4 ) الطأطاء : المنخفض من الأرض . ( 5 ) الكلاء : الحافظ . ( 6 ) الإبراء : جمع بريء ، وهو الذي لا ذنب له . ( 7 ) الإكفاء والإيطاء : عيبان من عيوب القافية . ( 8 ) الإكماء : كثرة الكمأة .